الصحراء زووم : طانطان
أكد محمد فاضل بنيعيش، رئيس مؤسسة الموكار وسفير صاحب الجلالة بإسبانيا، اليوم السبت بطانطان، أن النموذج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية سيساهم في الدفع بعجلة التنمية بهذه الأقاليم وتمكينها من الاطلاع بدورها كاملا.
وأبرز بنيعيش في كلمة خلال ندوة نظمتها مؤسسة "الموكار" بشراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات، في إطار الدورة ال 12 لموسم طانطان التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 18 ماي الجاري حول موضوع "الاستراتيجيات القطاعية والجهوية بالمغرب وفرص الإستثمار"، أن هذا النموذج التنموي الذي خصص له غلاف مالي إجمالي يناهز 77 مليار درهم سيحول الأقاليم الجنوبية للمملكة إلى مركز اقتصادي إفريقي ويجعل منها صلة وصل مع أوروبا من خلال خلق أقطاب تنافسية ستمكن من إضفاء دينامية جديدة وفرص للاستثمار المثمر.
واستعرض، في هذا السياق، العديد من المشاريع المهيكلة التي يتضمنها المشروع التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية التي تهم عددا من المجالات الاستراتيجية منها، على الخصوص، إعادة تأهيل قطاع الفوسفاط وتثمين القطاع الفلاحي وتطوير الاقتصاد السياحي والحفاظ على الثروات المائية والبحرية وتنمية الطاقات المتجددة والحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع وتعزيز التقائية الأقاليم الجنوبية مع أقاليم شمال المملكة وكذا مع القارة الإ فريقية وباقي العالم.
وأبرز السيد بنيعيش أن هذه المشاريع تهم ، بالخصوص، إحداث مركز استشفائي جامعي بالعيون وقطب تكنولوجي بمنطقة فم الواد وإنجاز الطريق الأطلسي السريع الرابط بين تزنيت والعيون والداخلة، وإنجاز الميناء الأطلسي بالداخلة، مضيفا أن هذه المشاريع تنضاف إلى باقي المشاريع التي تم إنجازها بالمملكة خلال السنوات الأخيرة في العديد من القطاعات لاسيما مخطط المغرب الأخضر ومخطط إقلاع والمخطط السياحي ومخطط هاليوتيس والمخطط الشمسي والاستراتيجية الوطنية لتطوير القطاع الطاقي والتي تشكل محركات اقتصادية حقيقية تشجع على تعزيز المبادلات التجارية مع شركاء المملكة.
وأضاف أن المغرب يتيح فرصا متميزة لتنمية الاستثمار في عدد من القطاعات الواعدة كالطيران وصناعة السيارات والصناعة الغذائية والطاقات المتجددة والسياحة ، مبرزا في هذا السياق أن المملكة تتوفر على إطار قانوني مشجع يقوم على تنمية الموارد البشرية المؤهلة ومخطط للتكوين يستجيب للحاجيات، إضافة إلى الأداء الاقتصادي المشجع والانفتاح على الأسواق الخارجية.
من جهتها ، اعتبرت ديليا هيريرا، مستشارة منتدبة في العلاقات الخارجية بإدارة التنمية السياحية والعلاقات الخارجية بجهة تنيريفي، أن مشاركة وفد من جزر الكناري في فعاليات الدورة ال12 من موسم طانطان تأتي بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي المثمر بين المغرب وجزر الكناري وتقاسم التجارب والخبرات والممارسات الفضلى بين الجانبين.
وأضافت السيدة هيريرا أنه تم خلال السنوات الماضية تعزيز الروابط مع عدد من القطاعات الوزارية المغربية لاسيما وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك ووزارة السياحة ووزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مشيرة إلى أن هذا المجهود أثمر عن توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين المغرب وجزر الكناري بهدف تعزيز التواصل والتعاون الاقتصادي والثقافي والسياحي والمقاولاتي بين الجانبين.